الإمام أحمد بن حنبل
12
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2099 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمَّا أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ ، تَسَارَعَ قَوْمٌ ، فَقَالَ : - أَوْ فُنُودُوا « 1 » - لَيْسَ الْبِرُّ بِإِيضَاعِ الْخَيْلِ ، وَلَا الرِّكَابِ " قَالَ : " فَمَا رَأَيْتُ رَافِعَةً يَدَهَا تَعْدُو حَتَّى أَتَيْنَا جَمْعًا " « 2 » .
--> فإن اتفقوا في الطريق على شيء ، فذاك وإلا فيجعل عرض طريقهم سبعة أذرع لدخول الأحمال والأثقال وخروجها . وقوله : " سبع أذرع " : الذراع مؤنثة وقد تذكر ، ولذا جاء في بعض الروايات : سبعة أذرع . وقوله : " فليُدعمه حائط جاره " من الدعم وهو أن يميل الشيء فتُدعمه بدِعَام ليستقيم ، والفعل ثلاثي متعد بنفسه ، وعُديَ هنا إلى اثنين بالهمزة ، قال السَندي : والمراد : فليمكنه جارُه من غرز الخشب في جداره ونحوه حتى يصير حائطه كالدعامة لبنائه ، وقد جاء النهي عن منع الجار من غرز الخشب أو الخشبة في الجدار . ( 1 ) في ( م ) " فقال : امتدوا وسدوا " ، وفي ( س ) و ( غ ) و ( ق ) و ( ص ) : " فقال : اتئدوا " ، والمثبت من ( ظ 9 ) و ( ظ 14 ) . ( 2 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن ، المسعودي - واسمه عبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن عتبة - سمع منه وكيع قبل الاختلاط ، وقد تابعه الأعمش ، وباقي رجاله ثقات ، ويأتي في " المسند " برقم ( 2264 ) و ( 2427 ) و ( 2507 ) و ( 3309 ) . وأخرجه الطيالسي ( 2702 ) عن المسعودي ، بهذا الإسناد . وأخرجه الحاكم 275 / 3 من طريق الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن طاووس ، عن ابن عباس : أن الفضل كان رديف رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة جمع ، فلما أفاض رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " يا أيها الناسُ عليكم بالسكينة ، فإن البر ليس بإيضاع الخيل والإبل " . وأخرجه البخاري ( 1671 ) ، والبيهقي 119 / 5 من طريق عمرو بن أبي عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، ولفظه : " أيها الناس عليكم بالسكينة ، فإن البر ليس بالإيضاع " .